عبد القادر الجيلاني
176
سر الأسرار ومظهر الأنوار فيما يحتاج إليه الأبرار
يا حيّ يا قيوم يا * صمد تنزه عن مضادد أنت العليم بما بلي * ت به وأنت عليه شاهد أنت المنزّه يا بدي * ع الخلق عن ولد ووالد أنت الرقيب على العبا * د وأنت في الملكوت واحد أنت المعزّ لمن أطا * عك والمذل لكل جاحد إني دعوتك والهمو * م جيوشها قلبي تطارد فرّج بحولك كربتي * يا من له حسن العوائد أنت الميسّر المسب * ب والمسهّل والمساعد يسّر لنا فرجا قريبا * يا إلهي لا تباعد فخفيّ لطفك يستعا * ن به على الزمن المعاند كن راحمي فلقد أيس * ت من الأقارب والأباعد وعلى العدا كن ناصري * لا تشمتن بي الحواسد ثم الصلاة على النبي * وآله الغر الأماجد ما جنّ ليل أو سجى * أو خرّ للرحمن ساجد ومن نظمه أيضا رضي اللّه عنه ونفعنا به آمين طف بحاني سبعا ولذ بذمامي * وتجرد لزورتي كل عام أنا سر الأسرار من سر سري * كعبتي راحتي وبسطي مدامي أنا نشر العلوم والدرس شغلي * أنا شيخ الورى وكل إمام أنا في مجلسي نرى العرش حقّا * وجميع الأملاك فيه قيام قالت الأوليا جميعا بعزم * أنت قطب على جميع الأنام قلت كفّوا ثم اسمعوا نص قولي * إنما القطب خادمي وغلامي كل قطب يطوف بالبيت سبعا * وأنا البيت طائف بخيامي كشف الحجب والستور لعيني * ودعاني لحضرة ومقامي فاخترقت الستور جمعا لحبي * عند عرش الإله كان مقامي وكساني بتاج تشريف عز * وطراز وخلعة باختتام فرس العزّ تحت سرج جوادي * ووكأبي عال وغمدت محامي وإذا ما جذبت قوس مرامي * كان نار الجحيم منها سهامي